الشيخ الجواهري

264

جواهر الكلام

بل لعل المراد بالنائب في كلامهم ما يشمله ، وربما تسمع لذلك تتمة إن شاء الله ، فمن الغريب بعد ذلك كله توقف الأردبيلي في حل الجزية من الجائر ، وأغرب منه احتماله سقوطها عنهم في زمن الغيبة . ولا تتداخل الجزية ، فإذا اجتمعت عليه جزية سنتين مثلا استوفيت منه أجمع للأصل وغيره ، خلافا لأبي حنيفة فتتداخل كالحدود وهو كما ترى ، وأما المال الذي يقع عليه عقد الجزية فهو على حسب مما يراه الإمام عليه السلام من نقد أو عروض ، فقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله من نصارى نجران الحلل ، وأمر معاذ ( 2 ) أن يأخذ من كل حالم دينارا ، وعن علي عليه السلام ( 3 ) " إنه كان يأخذ الجزية من كل ذي صنعة من متاعه ، فيأخذ من صاحب الإبر إبرا ، ومن صاحب المسال مسالا ، ومن صاحب الحبال حبالا ، ثم يدعو الناس فيعطيهم الذهب والفضة فيقتسمونه ، ثم يقول : خذوا فاقتسموا ، فيقولون لا حاجة لنا فيه فيقول : أخذتم خياره وتركتم شراره لتحملنه " وفي الدعائم ( 4 ) عن علي عليه السلام " أنه رخص في أخذ العروض مكان الجزية بقيمة ذلك " وفيها أيضا ( 5 ) عنه عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من وضع عن ذمي جزية أو شفع له في وضعها عنه فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين " والله العالم .

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 187 و 195 ( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 193 ( 3 ) كنز العمال ج 2 ص 302 الرقم 1337 ( 4 ) المستدرك - الباب 56 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 3 ( 5 ) المستدرك - الباب 56 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 3